الشريف المرتضى

781

الذريعة إلى أصول الشريعة

ما تنكرون « 1 » أن يكون لفظ الاعتبار لا « 2 » يستفاد منه الحكم بالقياس ، وإنّما يستفاد به الاتّعاظ والتّدبّر « 3 » والتّفكّر « 4 » وذلك هو المفهوم من ظاهره وإطلاقه ، لأنّه لا يقال لمن يستعمل القياس العقليّ : إنّه معتبر ، كما يقال فيمن يتفكّر في معاده ويتدبّر أمر « 5 » منقلبه ويتّعظ بذلك : إنّه معتبر وكثير « 6 » الاعتبار ، وقد يتقدّم بعض النّاس في العلوم وإثبات الأحكام من طرق القياس ، ويقلّ تفكّره « 7 » في معاده وتدبّره « 8 » فيقال « 9 » : إنّه غير معتبر أو « 10 » هو قليل الاعتبار . وقد يستوي في المعرفة بحال الشّيء وإثبات حكمه نفسان ، فيوصف أحدهما « 11 » بالاعتبار دون الآخر « 12 » على المعنى الّذي ذكرناه . ولهذا يقولون عند الأمر « 13 » العظيم : « إنّ في هذا العبرة » وقال اللّه تعالى : « وإنّ لكم في الأنعام لعبرة » وما روى عن ابن عبّاس خبر واحد

--> ( 1 ) - ج : ينكرون . ( 2 ) - ب وج : ما . ( 3 ) - ب : التدبير . ( 4 ) - ج : التكفر . ( 5 ) - الف : في ، بجاى امر . ( 6 ) - ج : كثر . ( 7 ) - ب : بفكره ، ج : فكره . ( 8 ) - ج : تدبر . ( 9 ) - الف : ويقال . ( 10 ) - الف : و . ( 11 ) - ب : إحداهما . ( 12 ) - ج : اخر . ( 13 ) - ب : امر .